محمد راغب الطباخ الحلبي
486
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وكانت وفاته في الحادي والعشرين من ربيع الثاني سنة ست وخمسين ومائة وألف رحمه اللّه تعالى . ا ه . أقول : رأيت ديوانه في المكتبة المولوية بحلب . 1061 - الشيخ محمد فتيان الأنصاري المتوفى سنة 1157 ترجمه السيد حسن الكواكبي في كتابه « النفائح واللوائح » فقال : هو العالم الخاشع ، والناسك الخاضع ، محمد فتيان الأنصاري ، المنقطع إلى الباري ، فتى الفتيان ، وصفوة الشيوخ والشبان ، المراقب للرحمن ، المتغني بالقرآن . كان ممن آثر للّه العمل ، وصغر في نفسه وخمل ، وقد قيل : التصوف الخضوع والخمول ، والقنوع والذبول . وكان غارقا في مراقبة الحقائق ، وصادقا في معاملة الخالق . ولد بحلب ونشأ بها وتفقه ، وتبرأ عن رعونة النفوس وتنزه ، وأخذ من العلم النافع ، ما حصل به الخير الواسع ، وأفاد الطالبين الوعاة ، وأجدى الراغبين العفاة ، ولم يزل مقبلا على مولاه ، مصلحا داري آخرته ودنياه ، معالجا أمراض القلب المردية ، مجانبا ضعيف الذنوب المعدية ، حتى توفاه اللّه تعالى طاهر القلب جميل الشكل سنة 1157 . ا ه . 1062 - حسب اللّه بن منصور البابي المتوفى سنة 1159 حسب اللّه بن منصور ، الحنفي البابي الأصل الحلبي ، كاتب الفتوى . كان محققا مشهورا بالدراية والديانة والتقوى . قرأ على علماء عصره وجهابذة مصره ، وتنبل على يد المولى أبي السعود الكواكبي . وكان لطيفا ظريفا دينا عفيفا نحيف الجسم صبيح الوجه له فضل وأدب . أخبر عنه من يوثق به أنه قال : كنت سئلت سؤالا بعد وفاة أستاذي أبي السعود الكواكبي والسائل في غاية الاضطرار إلى الجواب ، فاستمهلته أياما فلم أظفر بالجواب ، والسائل في غاية الإلحاح ، فبت ليلة في كرب عظيم لذلك ، فرأيت في النوم العلامة محمد الكواكبي جد أبي السعود الكواكبي وهو يقول : نسيت المسألة في كتب الفتوى التي طالعتها ، بل هي